الحاج محمد كريمخان الكرماني
123
حقائق الطب وجوامع العلاج
حيث . الاعلى والمثال الملقى فيهما فليس في بياناتهما ذكر لله سبحانه وإذ قد كان علمنا بالأشياء من حيث الاعلى ومن حيث دلالتها على اللّه سبحانه فلنذكر هاهنا ما لم يذكرا ولم يعرفا كما هو شأننا في جميع المسائل فاعلم أن اللّه سبحانه كما عرفت منا أحد ليس فيه ذكر غيره على معنى الامتناع لا النفي فان النفي شئ كما روى عن الصادق عليه السّلام فلا شئ سواه معه وجميع ما سواه خلقه في رتبة الخلق وأول ما يكون في رتبة الخلق هو مشيته سبحانه فخلقها بنفسها ثم خلق الأشياء بها فهي فعله بنفسه لنفسه ولغيره به والفعل هو حركة المسمى كما روى عن أمير المؤمنين عليه السّلام فهو حركة بنفسه لنفسه ولغيره والحركة من حيث هي توجه الشئ نحو الغير فهي تختلف في اللطافة والكثافة بحسب ذلك الشئ وذلك الغير فان توجه كل شئ على حسبه فلا بد في التوجه من متوجه وفي الحركة من متحرك فان التوجه فعل المتوجه والحركة فعل المتحرك فلا حركة الا وهي صفة للمتحرك بها فالمتحرك ابدا موصوف بالحركة وهي صفته فهما مقترنان والاقتران آية الحدث وتركيب المقترنين فليس لله سبحانه حركة إذ لا صفة له بوجه من الوجوه وكمال توحيده نفى الصفات عنه وفعله سبحانه ليس حركته لذاته وانما هو حركته التي أحدثها بلا كيف بنفسها ثم احدث ما سويها بها فإذ قد فعل اللّه سبحانه لم يكن متحركا بفعله منتقلا عما هو عليه بوجه من الوجوه فالمتحرك بالحركة الأولى هو حقيقة تلك الحركة إذ هي المقترنة بها المسماة بسمتها التي هي كينونة اللّه الحق سبحانه من حيث الاقتران وتلك الكينونة بكليتها غير الأزل جل سبحانه ألم تسمع أمير المؤمنين عليه السّلام يقول في خطبته كنا بكينونته كائنين غير مكونين موجودين أزليين وليس المراد كنا بذاته الأزلية موجودين فان الاحد لا يقترن بغيره والمراد بقوله أزليين الأزلية الأولى لا أزل الآزال لما قد تقرر في محله وبنى الاسلام عليه فتلك الكينونة هي الكينونة المتحركة بالحركة الأولى كحركة يدك حرفا بحرف الا ان هناك الطف للطافة الكينونة وهاهنا اكثف لكثافة اليد فهذان السران اى سر المتحرك والحركة ساريان من مبدء الوجود إلى منتهى الشهود إذ لا شئ الا وهو مفعول لما هو فوقه وفعل له سبحانه في خلق ما هو دونه لا نور فيها الا نوره ولا صوت فيها الا صوته قل اللّه خالق كل شئ فلا شئ